الذهبي
220
سير أعلام النبلاء
أخرجه مسلم أيضا من حديث حماد هذا ، وهو ابن زيد ، وأخرجه مسلم ( 1 ) من حديث عمرو بن مرة ، عن أبي بردة ، عن الأغر بن يسار المزني ، وقيل : الجهني ، وما علمته روى شيئا سوى هذا الحديث . وأخبرناه أبو سعيد الثغري ، أخبرنا ، عبد اللطيف بن يوسف ، أخبرنا عبد الحق ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي ، أخبرنا ابن قانع ، حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، قال : عمرو بن مرة أخبرني ، قال : سمعت أبا بردة يحدث عن رجل من جهينة ، يقال له : الأغر ، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يا أيها الناس ! توبوا إلى ربكم ، فإني أتوب إلى الله في كل يوم مائة مرة " ( 2 ) . قال أبو داود في " سننه " : شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرا ، ورأيت أترجة على بعير ، وقد قطعت قطعتين ، وعملت مثل عدلين . فأما سجستان ، الإقليم الذي منه الإمام أبو داود : فهو إقليم صغير منفرد ، متاخم لإقليم السند ، غربيه بلد هراة ، وجنوبية مفازة ، بينه وبين إقليم فارس وكرمان ، وشرقية مفازة وبرية بينه وبين مكران ( 3 ) ، التي هي قاعدة السند ، وتمام هذا الحد الشرقي بلاد الملتان ، وشمالية أول الهند . فأرض سجستان كثيرة النخل والرمل ، وهي من الإقليم الثالث من السبعة ، وقصبة سجستان هي : زرنج ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ، وتطلق
--> ( 1 ) رقم : ( 2072 ) ( 42 ) . ( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " صحيح " مسلم ، كما تقدم . ( 3 ) مكران ، بضم الميم ، وسكون الكاف : بلدة من بلاد كرمان . قال ياقوت : " وأكثر ما تجئ في شعر العرب مشددة الكاف " .